نزيه حماد

316

معجم المصطلحات المالية والإقتصادية في لغة الفقهاء

* ( المغرب 2 / 53 ، المصباح 2 / 478 ، المفردات ص 559 ، التعريفات للجرجاني ص 79 ، التوقيف ص 510 ، الكليات 3 / 226 - 230 ) . * عرف العرف لغة : ضد النّكر . وأصله المعروف من الخير والبرّ والإحسان ، ثم أطلق على ما يتعارفه الناس فيما بينهم . والنسبة إليه عرفيّ . أمّا العرف عند الفقهاء : فهو ما استقرّ في النفوس من جهة العقول ، وتلقّته الطباع السليمة بالقبول . وقيل : هو ما عرف العقلاء أنه حسن ، وأقرهم الشارع عليه . وهو دليل كاشف إذا لم يوجد نصّ ولا إجماع على اعتباره أو إلغائه ، كالاستئجار بعوض مجهول لا يؤدي إلى النزاع . والعرف في المعاملات المالية معتبر بمنزلة الشرط فيها ، وعلى ذلك جاء في « القواعد الفقهية » : « المعروف عرفا كالمشروط شرطا » و « المعروف بين التجار كالمشروط بينهم » و « التعيين بالعرف كالتعيين بالنص » . * ( المصباح 2 / 481 ، المطلع ص 264 ، المفردات ص 496 ، التعريفات للجرجاني ص 130 ، التعريفات الفقهية ص 377 ، الأشباه والنظائر للسيوطي ص 89 وما بعدها ، ولابن نجيم ص 101 وما بعدها ، م 36 ، 37 ، 40 ، 43 ، 44 ، 45 من المجلة العدلية ) . * العرق الظّالم روى أبو داود والترمذي ومالك وأحمد في حديث إحياء الموات عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم أنه قال : « وليس لعرق ظالم حقّ » . وللحديث روايتان : إحداهما : وهي رواية الأكثر بتنوين عرق ؛ أي « عرق ظالم » وظالم نعت له ، فيكون الظلم راجعا إلى صاحب العرق ؛ أي ليس لذي عرق ظالم حقّ ، أو إلى العرق نفسه ؛ أي ليس لعرق ذي ظلم حقّ . وبه جزم مالك والشافعي والأزهري وابن فارس وغيرهم . قال مالك : « العرق الظالم : كلّ ما احتفر أو أخذ أو غرس بغير حقّ » . وقال الخطابي : « العرق الظالم : هو أن يغرس الرجل في غير أرضه بغير إذن صاحبها ، فإنه يؤمر بقلعه إلّا أن يرضى صاحب الأرض بتركه » . وقال الأزهري : « هو أن يجيء الرجل إلى أرض رجل ، فيغرس فيها غراسا ليستحقّها أو يستغلّها ، فتقوم البيّنة لمالكها بصحة الملك ، فيؤمر الغارس بقلع غراسه ، وليس لعروق تلك الغراس حقّ في الأرض ، لأنّ الغارس كان ظالما ، فعرق ما غرس ظالم » . وقال ابن فارس : « العرق الظالم : أن يجيء الرجل إلى الأرض قد أحياها غيره ، فيحدث فيها بناء ، أو يغرس فيها غراسا ، أو يعمل بها عملا يريد أن يستوجب